تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
2 / وهكذا تصور الحساب يوجب المزيد من التقوى . يقول الله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَؤُا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( الحاقّة / 19 - 21 ) وهكذا ترى الذين يظنون الحساب ولقاء الله ، هم الخاشعون الذين يؤتون كتابهم بيمينهم . 3 / ولعل من ذلك ، إن الله يرغبنا في تصور لقاءه . ويقول الله تعالى : أَلَا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( المطففين / 4 - 5 ) إن تصور الحساب في ذلك اليوم العظيم ، يدعو الانسان إلى انصاف الناس ، وعدم التطفيف في المكيال والميزان . 4 / ولعل من ظن اليقين ، اعتقاد النبي داود أنه قد فتن ( بالذين دخلوا عليه فسألوه عن قصة النعاج ) . وقال الله تعالى : وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ ( ص / 24 ) 5 / والانسان حين ينزل به الموت ، يظن أنه الفراق . ( إنه تصور الحقيقة المشهودة التي كان يعرفها ، ولكن لم يتصورها ، واليوم يشاهدهامشاهدة ) . قال الله تعالى : كَلآَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ( القيامة / 26 - 28 ) 6 / وكذلك حين يشاهد الكفار أهوال القيامة ، فيتصورون نزولها بهم . وقال الله تعالى : وَوَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) ( القيامة / 24 - 25 ) 7 / وفي ذلك اليوم يتصورون ( ويشاهدون ) مدى مسكنتهم ، حيث لا أحد يجيرهم ، ولا منجا لهم ) . قال الله تعالى : وَظَنُّوا مَا لَهُم مِن مَحِيصِ ( فصلت / 48 ) 8 / وأعظم الأهوال عند مشاهدة المجرمين النار ، وتصور احتراقهم بها ، حيث يقول الله تعالى : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا ( الكهف / 53 )

بصائر الآيات

1 / ( الظن - فيما يبدو - تصور شيء وتخليه ، فإذا تصور الوساوس ، كان ظن جهل . وإذا