إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى ( فصلت / 49 - 50 )
5 / وقد يكون الاستكبار في الأرض ( والبطر بنعمة القوة ) علة الظن بعدم الرجوع إلى الله ، كما كان عند فرعون وملأه . قال الله تعالى : وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الارْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ( القصص / 39 )
ظن السوء بالرسول :
1 / وظن السوء بالرسول كان لتبرير الكفر به ، والتهرب من مسؤولية الايمان به . ونشأ هذا الظن ، من كبر البشر عن الانقياد لبشر مثله . قال الله تعالى : وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ( الشعراء / 186 )
2 / ونشأ هذا الظن عند فرعون من ادعاء الألوهية ، ( وهو طغيان تلك الحالة الموجودة عند كل ابن أنثى ، وهي حالة الكبر ، ورفض الانقياد لبشر مثله ) . وقال الله تعالى : وَقَالَ فِرْعَوْنُيَآ أَيُّهَا الْمَلأَ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( القصص / 38 )
3 / كما نشأ عند فرعون - حسب آية أخرى - من تزيين سوء عمله ( لنفسه ، وتسويل الذات لها سوء الأعمال ليراها حسنة ) ، وإنه صد عن السبيل ( بسبب سوء اختياره ورده لرسالات الله ؛ وهكذا تتكرر هذه الحالة عند كل بشر إذا اتبع سبيل فرعون ) . قال الله تعالى : وَقَالَ فِرْعَونُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الاسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَاظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ( غافر / 36 - 37 )
اتباع الظن :
1 / وحين يترك البشر هدى ربه ، يتبع الظن . فإنه ليس بعد الهدى الا الضلال ، والضلال هو التصور القائم على أساس الأهواء والخرص . ولكن الظن لا يكشف عن الحق ، ذلك لأن السبيل الوحيد إلى الحق هو العلم ، وللعلم طرقه المعروفة . أما الخيال فإنه ليس طريقا إلى