تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فحين تكون رحمة الله وبركاته على أهل هذا البيت ، فلماذا العجب من ولد يخلقه الله بين امرأة عجوز وبعل شيخ ؟

بصائر الآيات

1 / العجب هو الحالة التي تطرء على الانسان ، عند مواجهته حدث لم يألفه . 2 / ومن العجب ما هو مطلوب ، حين يؤدي إلى التسليم ، كما عجب الرسول بالوحي ، والجن عندما سمعوا القرآن . ولكن من العجب ما هو غير مطلوب ، حين يؤدي إلى الاستهزاء ، كما يعجب الناس من أهوال القيامة . 3 / وقضايا العقيدة من أشد ما تثير العجب . فقد اعتبر الكفار الدعوة إلى التوحيد شيئا عجابا ، وكان من عجيب قولهم : كيف يعيد الله البشر بعد ان يكون ترابا ، وان الكفار عجبوا من الرسالة كيف تهبط على رجل منهم . 4 / ويتبدد العجب بالتدبر في أسماء الله الحسنى ( القدرة الواسعة ، والحكمة البالغة ، والوعد والوعيد ) . فمعرفة الله بأسمائه وسننه تخرج البشر من جهله الذي يدعوه إلى العجب .

فقه الآيات

1 / على المؤمن ان يعظم الحقائق ، ويسلم لها ، ولا ضير من أن يتعجب بها ، ان لم يكن يألفها ، ( الصافات / 12 - 13 ) . 2 / ولكن لا يجوز استنكار الحقيقة والاستهزاء بها ان لم يكن يألفها ، بل عليه ان يسجد لعظمة الله حتى لا ينكر حقيقة لغرابتها عليه ( النجم / 57 - 62 ) . 3 / ولا يجوز انكار فضل انسان الهي استصغارا له - والعياذ بالله - كما فعل المجرمون ، فأنكروا فضل الأنبياء ( عليهم السلام ) ( يونس / 2 ) . 4 / وإذا انبأت بخبر عجيب من آيات الله في الخلق أو كراماته الظاهرة عند أولياءه ( عليهم السلام ) ، فلا تستنكر عجبا ، فإنه بمثابة الشك في قدرة الخالق التي لاتحد ( الكهف / 9 ) .