الفصل السادس : الريب
الريب
ما الريب وما الشك ، وما هي علاقتهما بالكفر ، ومدى مسؤولية البشر عنهما ، ولماذا لا ريب في الحقائق الكبرى ( الله - الدار الآخرة - الرسول - الأجل ) ، وكيف يبدد القرآن شك الغافلين ؟ ؟
حول هذه المحاور نتدبر آيات الذكر . والمحور الأول ، في معنى الريب والشك الذين يبدوان مترادفين ، ولكن بينهما بعض الفروق .
ابعاد كلمتي الريب والشك :
يبدو ان الشك أصله التداخل بين امرين أو أمور مختلفة ، بينما الريب هو اختلاط الامر عند الانسان . والشك المريب ، هو الشك الذي يخلط الوجوه عندك .
وريب الدهر ، صروفه . وقال ابن فارس عن الشك : " يدل على التداخل من ذلك قولهم شككته بالرمح وذلك إذا طعنته فداخل السنان جسمه " . « 1 »
وقال عن الريب : " والريب مارابك من امر ، فيقول رابني هذا الامر إذا ادخل عليك شكا وخوفا " . « 2 »
هامش
( 1 ) مقايس اللغة / ج 3 / ص 173 / طبعة قم - إيران
( 2 ) ( 2 ) المصدر / ج 2 / ص 463