وهكذا جاء في الحديث المأثور عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام - في قول الله عز وجل : ( حنيفا مسلما ) قال :
( خالصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان )
« 1 » .
ثانيا : تهدف العبادة تساميا روحيا إلى ذروة الكمال العقلي والنفسي ( التي تسمى باليقين ) وتعاليا حياتيا إلى قمة السلم العملي ( التي تسمى بالتقوى ) .
ومن هنا روي عن علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - ، ان أمير المؤمنينعليه السلام - كان يقول :
( طوبى لمن اخلص لله العبادة والدعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما اعطى غيره )
« 2 »
وهكذا يبدو ان اليقين والتقوى هما معا ذروة الذرى ، ومنتهى التعالي . وهكذا سوف نفصل القول بإذن الله في هذه البصائر :
1 - توحيد الله في العبادة :
1 - معنى الايمان الحق هو توحيد الله في العبادة ، وهذه هي رسالة كل الأنبياء ، والتي تختصر كل دعوتهم ، وكل القيم المثلى جاءوا بها .
قال الله تعالى : ( الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير ) « 3 » .
2 - وهكذا جاء على لسان خاتم الأنبياء محمد - صلى الله عليه وآله - وفي دعوة شيخ المرسلين نوح ، وهي رسالة هود إلى عاد ، وصالح إلى ثمود ، وشعيب إلى أصحاب الأيكة ، وهي دعوة إبراهيم وموسى وعيسى وسائر الأنبياءعليهم السلام - .
قال الله تعالى : ( ألا تعبدوا الا الله اني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ) « 4 » .
3 - وهي وصية الأنبياء إلى ذريتهم ، قال الله تعالى :
( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 / ص 15 .
( 2 ) - الكافي ج 2 / ص 16 .
( 3 ) - هود / 2 .
( 4 ) - هود / 26 .