7 - وقد يبلغ المؤمنون درجة من اليقين يقدمون حياتهم ثمنا لرضوان الله ، وانها بيعة رابحة وتجارة لن تبور .
قال الله تعالى : ( من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ) « 1 » .
8 - وحتى العبادات والشعائر الدينية يجب ان تهدف مرضاة الله ، والا فهي تصبح بدعة كالرهبنة التي خرجت عن اطارها الشرعي وأصبحت بدعة .
قال الله تعالى : ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين آمنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون ) « 2 » .
9 - وهكذا الشعائر الدينية مشروطة حرمتها بصبغتها العبادية الخالصة ، فلو خرجت عن حدود مرضاة الله فإنها لا تحترم ، قال الله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم وضوانا ) « 3 » .
10 - وجزاء اتباع رضوان الله الهداية في الدنيا والآخرة ، حيث إن الله يعرفه السبل الآمنة التي تؤدي إلى أهدافه وتطلعاته بلا عقبات أو اخطار ، واما في الآخرة فإنه يهديه إلى الصراط المستقيم الذي يقوده إلى الجنة ، قال الله تعالى :
( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بأذنه ، ويهديهم إلى صراط مستقيم ) « 4 » .
وعن الصادق عن أبيه عن جده عليه السلام - قال :
( كتب رجل إلى الحسين بن علي - عليه السلام - وقال : يا سيدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة : فكتب اليه : بسم الله الرحمن الريم ، اما بعد ، فإنه من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ،
هامش
( 1 ) - البقر / 207 .
( 2 ) - الحديد / 27 .
( 3 ) - المادة / 2 .
( 4 ) - المائدة / 16 .