الفصل الثاني : عبادة الله الصبغة الحسنى
إذا استنار الفؤاد بضياء الايمان ، وأوتي نصيبا من العرفان ، خشعت النفس ونشطت للعبادة ، التي تعني اظهار الخشوع ، والحب والولهقلبا ولسانا وعملا - . وهكذا جاء في الرواية المأثورة ، عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام - قال :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله - : ( أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها ، وأحبها بقلبه وبشرها بجسده ، وتفرغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا ، على عسر أم على يسر )
« 1 » .
كما روي عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام - :
( قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي الصديقين ، تنعموا بعبادتي في الدنيا ، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة )
« 2 » .
كيف تتم العبادة وما هي أهدافها ؟
هذه بصيرتان :
أولا : تتجلى حقيقة العبادة بالتوحيد ورفض الأنداد ، فالخشوع لله لا يعني شيئا ، لو خشع الانسان لصنم ، أو عبد هوى .
ولذلك فان نفي الأصنام ( الآلهة المزيفة ) ، ورفض الطاغوت ، ونفي سلطة الأحبار والرهبان ، وعدم اتخاذ عيسى الها . . كل ذلك من حقائق العبادة .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 / ص 83 .
( 2 ) - الكافي ج 2 / ص 83 .