وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة انها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة )
« 1 » .
10 - مرة أخرى يأمر الله سبحانه عبده ورسوله بتحدي الكفار ، بأنه لا يشرك أحدا غير الله في السلطة والتشريع ، فليعبدوا ما شاءوا من دونه اما هو فلا يختار على الله شيئا .
قال الله تعالى : ( قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) « 2 » .
11 - ولن يتقبل الله عملا لا خلوص له ، وهكذا يأمر الله رسوله والمؤمنين برفض ما يأمر به الجاهلون ، لأنه قد أوحي إليه - كما أوحي إلى الرسل من قبله - بأنه لو أشرك في عبادته فسوف يحبط عمله ويصبح من الخاسرين ، بل يعبد الله ويشكره على نعماءه جميعا ؛ ونعمة الهداية بالذات .
قال الله تعالى : ( قل أفغير الله تأمروني اعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) « 3 » .
12 - فهذه هي قيمة الايمان ، قيمة خلوص الايمان ، وصفاءه ، ونقاءه ، وابعاده عن كل زيغ وانحراف .
قال الله تعالى : ( قل انما ادعوا ربي ولا اشرك به أحدا ) « 4 » .
هكذا كانت حقيقة العبادة ؛ خلوص الدين لله ، وترك الأنداد وان يدعى الله وحده ولا يدعى معه شريك
2 - رفض تعددية الآلهة :
1 - قال الله تعالى : ( لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد فإياي فأرهبون ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / الخطبة الأولى .
( 2 ) - الزمر / 14 - 15 .
( 3 ) - الزمر / 64 - 66 .
( 4 ) - الجن / 20 .
( 5 ) - النحل / 51 .