قال :
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ، قال : هو التسليم في الأمور )
« 1 » .
6 - والمسيح عيسى بن مريم ( الذي زعم البعض من اتباعه انه ابن الله ) انما دعا بني إسرائيل إلى عبادة الله ، واعترف ان الله هو ربه ، وان المشرك به يحرم من الجنة .
قال الله تعالى : ( وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ) « 2 » .
7 - وعبادة الله وحده هي الخط الفاصل بين المؤمنين والكافرين ، حيث يعلن المؤمنون البراءة بكل صراحة - من الكفار الذين يعبدون غير الله .
قال الله تعالى : ( قل يا أيها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ) « 3 » .
8 - والدين الخالص الذي لا يشركه فيه أحد انما هو لله سبحانه .
قال الله تعالى : ( انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين إلا لله الدين الخالص ) « 4 » .
9 - وهكذا تتجلى العبادة حقا في التسليم المطلق لدين الله ، وتشريعه وأحكامه ، وهكذا فرض الله على رسوله الاعلان عن ذلك للناس بكل وضوح فلا يزعم أحد ان الرسول يدعو الناس إلى نفسه ، وما يشرعه لهم .
قال الله تعالى : ( قل اني أمرت ان اعبد الله مخلصا له الدين ) « 5 » .
ومن هنا جعل أمير المؤمنين علي عليه السلام - كمال توحيد الله الاخلاص له فقال :
( أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ،
هامش
( 1 ) - بحار الانورا ج 2 / 199 .
( 2 ) - المائدة / 72 .
( 3 ) - الكافرون / 2 - 5 .
( 4 ) - الزمر / 2 - 3 .
( 5 ) - الزمر / 11 .