الهك واله ابائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون ) « 1 » .
وكذلك قال أبو بصير : سألت أبا عبد الله عليه السلام - عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا ؟ فقال :
( حسن النية بالطاعة )
« 2 » .
4 - وهي الكلمة التي تجمع كل الدعوات الإلهية على صعيد الايمان بالله الواحد ، فالله هو الرب وهو السلطات وهو الولي ، ولا شيء يشركه في الربوبية أو السلطة أو الولاية .
قال الله تعالى : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا ايتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) « 3 » .
5 - ولكي يبلغ المؤمن درجة عبادة الله سبحانه ، فلابد ان يخلص في التسليم لما يأمره به من شرائع واحكام .
قال الله تعالى : ( وما أمروا الا ليعبدوا لله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) « 4 » .
وهكذا روي عن كامل التمار قال : قال أبو جعفرعليه السلام - : ( يا كامل تدري ما قول الله : ( قد أفلح المؤمنون ) قلت : جعلت فداك : افلحوا وفازوا وادخلوا الجنة ، قال : ( قد أفلح المسلمون ان المسلمين هم النجباء ) « 5 » .
والتسليم لله لا يعني شيئا لولا يسلم الانسان لرسوله ، فقد روى الكامل عن أبي عبد اللهعليه السلام - انه تلا هذه الآية : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) .
فقال :
( لو أن قوما عبدوا الله ووحدوه ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله - : لو صنع كذا وكذا ، أو وجدوا ذلك في أنفسهم كانوا بذلك مشركين ، ثم
هامش
( 1 ) - البقرة / 133 .
( 2 ) - الكافي ج 2 / ص 85 .
( 3 ) - آل عمرن / 64 .
( 4 ) - البينة / 5 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 199 .