تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يا عبيد الدنيا تحلقون رؤوسكم وتقصرون قمصكم وتنكسون رؤوسكم ، ولا تنزعون الغل من قلوبكم . يا عبيد الدنيا مثلكم مثل القبور المشيدة يعجب الناظر ظهرها ، وداخلها عظام الموتى مملوءة خطايا . يا عبيد الدنيا انما مثلكم كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه ) . « 1 » وجاء في حديث شريف : ( اقسم بالله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ان الشيطان إذا حمل قوما على الفواحش ، مثل الزنا ، وشرب الخمر ، والربا ، وما أشبه ذلك من خنى والمآثم ، حبب إليهم العبادة الشديدة ، والخشوع والركوع والخضوع والسجود ، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار ) . « 2 » وجاء في حديث مأثور عن الإمام الرضا عليه السلام : ( إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه ، وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها لضعف فيه ومهانته ، وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه ) . « 3 »

الشريعة السمحاء :

من صفات الشريعة الاسلامية انها سمحاء . فماذا تعني هذه الصفة ؟ وما هي افاق السماحة في الدين ؟ وهل السماحة تعني اطارا لفهم الدين ، ومنهجا لتفسيره ؟ تعالوا نتلو معا آيات الذكر : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ج 14 ص 305 ( 2 ) - ميزان الحكمة ج 1 ص 383 ، نقلا عن بحار الأنوار ج 77 ص 272 ( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 84