ما هداكم ولعلكم تشكرون ) . « 1 »
وقال سبحانه : ( يا أيها الذين امنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) . « 2 »
وقال سبحانه : ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) . « 3 »
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( رفع عن أمتي تسعة ، الخطاء ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، ومالا يطيقون ، ومالا يعلمون ، وما اضطروا اليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفه )
. « 4 »
وعندما تسبب سمرة بن جندب ضررا على الأنصاري لسوء استخدامه لحقه في رعاية عذقة قال النبي للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولاضرار ) . « 5 »
حين ننظر إلى هذه النصوص تعطينا منهجا في فهم الدين يميل إلى اليسر لا العسر والحراج ، والى البراءة لا التكليف والاشتغال ، والى التحرر والانطلاق لا الانطواء والانغلاق .
لقد استفاد فقهاءنا رضوان الله عليهم كثيرا من القواعد الأصولية من هذه النصوص ، كأصل البراءة ، واصل الإباحة ، وقاعدة نفي العسر ، الحرج والضرر وما أشبه ، الا اننا حين نجمعها إلى بعضها وننظر إليها نظرة شمولية وتكاملية نستفيد منها
هامش
( 1 ) - البقرة / 185
( 2 ) - المائدة / 6
( 3 ) - البقرة / 286
( 4 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 280
( 5 ) - المصدر السابق ج 2 ص 286