تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
( ثم قفينا على اثارهم برسلنا ، وقفينا بعيسى ابن مريم ، وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ، ورهبانية ابتدعوها ، ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله ، فما رعوها حق رعايتها ، فآتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون ) . « 1 » وهذه البدعة تتصل بتحريم النصارى على أنفسهم أكثر الطيبات باسم الدين والتي نفاها الاسلام بصراحة وقد روي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنها حين قال : ( لا رهبانية في الاسلام ) . ( رهبانية أمتي الجهاد ) . ويبدو ان كلمة البدعة من الناحية اللغوية تطلق على الإضافة وليس على النقصان ، ولكن إضافة منسوبة إلى الدين ، تأمل في الحديث الشريف : ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ) . « 2 » ( وما أحدثت بدعة الا ترك بها سنة ، فاتقوا البدع والزموا المهيع ، ان عوازم الأمور أفضلها وان محدثاتها شرارها ) . « 3 » ( إياك ان تستن سنة بدعة ، فان العبد إذا سن سنة سيئة لحقه وزرها ووزر من عمل بها ) . « 4 » فالذي يظهر من هذه الأحاديث ان البدعة إضافة إلى الدين ، ولا ريب ان تحريم شيء أو ايجاب شيء ، يعتبر زيادة في الدين ، ويلحق بالبدعة . قال العلامة المجلسي في بيان معنى كلمة البدعة ، التي وردت في الأحاديث : البدعة كل رأي ، أو دين ، أو حكم أو عبادة ، لم يرد ( نص ) من الشارع بخصوصها ولا في ضمن حكم عام . « 5 »
هامش
( 1 ) - الحديد / 27 ( 2 ) - فرائد الأصول للعلامة الأنصاري ص 384 عن الكافي ج 1 ، ص 54 . ( 3 ) - المصدر ص 381 نقلا ن كنز العمال خ 1098 ( 4 ) - المصدر ص 381 نقلا عن البحار ج 78 ، ص 92 ( 5 ) - البحار ج 2 ، ص 264 .