خير وأحسن تأويلا ) . « 1 »
( وإذا جاءهم امرمن الامن أوالخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى اولي الأمر منهم لعلمه الذين منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ) . « 2 »
وهكذا نستوحي من هذه الآيات ومن سائر الآيات والنصوص التي تهدينا إلى بصيرة الإمامة والولاية الشرعية نستوحي ان هناك احكاما تخضع لتطور الظروف لا يعرفها الا الفقهاء الراسخون في العلم الحافظون لكتاب الله . وقال سبحانه :
( انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) . « 3 »
د / لقد بعث الله رسوله إلى الناس ليتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ، فقال سبحانه :
( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) . « 4 »
والسؤال ما هي الحكمة ؟ أليست معرفة أصول العلم ، ومباديء الفقه التي يعرف الانسان بها حكم كل حادثة وواقعة ، وهذا يعني ان الحياة تتطور والشريعة خالدة ، لأنها تعطي المؤمنين الحكمة التي تؤهلهم لمعرفة أحكام الشريعة انى تطورت الحياة ؟ كيف تعلم الرسولص - الحكمة ؟ وكيف كان القرآن كتابا أحكمت آياته ؟ هذا ما تقرأه إن شاء الله في الفصل القادم .
وصفوة الكلام : ان ما نعيه من مقصد الشريعة في إثارة العقل ، ومخاطبة العقلاء ، وفي رفع حجب الشهوات ، عن العقل ، وفي تنمية الإرادة ضد من يصادرون
هامش
( 1 ) - النساء / 59 .
( 2 ) - النساء / 83 .
( 3 ) - المائدة / 44 .
( 4 ) - الجمعة / 2