تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وقد نسبه إلى أول الوجهين ، العلامة الميرزا القمي في كتابه القوانين ، فقال عند بيان هذه الآية المراد الأظهر والأولى ، فعند التعارض الراجع بدلالة ، فإذا تساويا فالراجع بحكمه . « 1 » وفسر بعضهم كلامه في الهامش فقال : المراد من رجحان الحكم ، هو رجحانه تأييدا بغيره من الأدلة . « 2 » ب - وقال سبحانه : ( خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ) . « 3 » والعرف والمعروف ، كما النكر والمنكر قد لا يكون في كل الظروف واحدا بل يتغير - عادة - ضمن مجموعة عوامل يهتدي إليها العقل ، وقد أفتى فقهاء الاسلام في موارد شتى ، وانطلاقا من هذه الآيات بضرورة رعاية العرف ، وما العرف الا ما اهتدي اليه الناس بعقولهم ، وفي اطار ظروفهم المتغيرة . ج - قال سبحانه : ( ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) . « 4 » ان كل طائفة جعل الله لهم اماما ، وأعطاه صلاحيات تطبيق الشريعة وفق ظروفه فقال سبحانه . ( انا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء أحصيناه في امام مبين ) . « 5 » وقال : ( يا أيها الذين امنوا طيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول ( للمحقق القمي ) ج 2 ص 85 . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - الأعراف / 199 ( 4 ) - الرعد / 7 . ( 5 ) - يس / 12 .