حسبنا الله ونعم الوكيل ) . « 1 »
وقص الذكر حياة الربانيين الحافلة بتحدي الطغاة ، وتحمل أقسى الآلام في سبيل تحطيم كبريائهم الزائفة ، وكمثل رائع لذلك نقرء ما قاله السحرة التائبون لفرعون الطاغية ، عندما آمنوا برب هارون وموسى فهددهم بافظع قتل فقالوا له :
( قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا ) . « 2 »
ثالثا : وبين ان اختلاف الزمان قد يؤثر في اختلاف الاحكام ، فقال سبحانه :
( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) . « 3 »
( ما ننسخ من اية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ) . « 4 »
وفي معرض حديثه عن حكمة تغيير بعض الأحكام قال ربنا سبحانه :
( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم * وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم ) . « 5 »
وعن ليلة الصيام حيث كانت مباشرة النساء محرمة فيها ثم أحلها الله لضعف كان عند المسلمين قال سبحانه :
( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن
هامش
( 1 ) - آل عمران / 173
( 2 ) - طه / 72
( 3 ) - البقرة / 141
( 4 ) - البقرة / 106
( 5 ) - البقرة / 142 - 143