اجتماعي وتاريخي ، اقتنعت بأن حاجة البشر إلى محاربة الطغاة ، وبالذات الذين يستخدمون اسم الله في تسلطهم على الناس ، أكبر من حاجتهم إلى تكريس القيادة الرشيدة التي لو تخلص الناس من عقدة الخوف من الظالمين كان التعرف عليها سهلا .
ومن هنا تجد كتاب الله بالغ الدقة عند الامر باتباع الرسل والأئمة ، فالطاعة للرسول تكون بإذن الله لابصفة مطلقة ، أو لصفة في ذات الرسول لان ذلك يكون لونا من الشرك ، تدبر في الآية الكريمة :
( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين ) . « 1 »
الطاعة لله أولا وللرسول ثانيا انما بصفته مبعوثا من عند الله وان طاعته امتداد لطاعة الله .
وقال الله سبحانه :
( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) . « 2 »
( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) . « 3 »
( وما أرسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . « 4 »
وحين يعرض السياق القرآني في سورة الأنعام أسماء الأنبياء العظام ثم يأمر بالاقتداء بهم ، يخصص الاقتداء بجانب الهدى فيهم علما بأنهم المؤيدون بروح القدس ومعصومون من أي زلة ومع ذلك يقول ربنا سبحانه :
( أولئك الذين هدى الله فبهذاهم اقتده قل لا أسئلكم عليه اجرا ان هو إلاذكرى
هامش
( 1 ) - سورة المائدة / 92
( 2 ) - سورة النساء / 80
( 3 ) - سورة آل عمران / 31
( 4 ) - سورة النساء / 64