الحساب ) . « 1 »
ثالثا : لا يجوز ان تنسب فكرة أو تشريع إلى الله ، وان يحكم أحد في الناس بغير رضى منهم باسم الله الا في حدود الشريعة ، قال الله سبحانه :
( قل أرأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم أم على الله تفترون ) . « 2 »
وفي فصل اخر سوف نحدد بإذن الله - ثوابت الشريعة وما يتطور منها ، ونكتفي هنا بالتأكيد على أن أعظم ما في الدين اعطاء القانون ( أو حسب تعبير المنطق الديني الاحكام ) شرعية بالغة القوة تستمد نفوذها من وجدان البشر ( التقوى ) .
فيحقق - بما لا نظير له - تلك الأهداف التي يسعى من اجلها القانون ، النظام والعدالة والتقدم ، وبتعبير اخر كل فوائد القانون تجدها وبصورتها الأمثل في الشريعة ، لأنها من الله سبحانه - والله هو القوي العزيز - الذي يغير ولا يتغير وكل شيء هالك الا وجهه سبحانه .
آلية التطوير
سبق الحديث عن دور الثبات والاستقرار في القيم القانونية ، وتحدثنا طويلا فيما مضى عن ضرورة التطوير وآفاقه ، بقي ان نعرف متى وكيف يتم تطوير التشريع ؟ لو تركنا امر التطوير إلى الفوضى ، لطور كل انسان القوانين حسب مصالحه واهوائه وكانت الكارثة ، فكيف نحدد نظام التطوير الذي ينبغي ان يقوم بما يلي :
الف : تقييم المتغير من الحقائق التي تستدعي تشريعا جديدا لمعرفة ابعاد هذا يعتمد - بدوره - على معرفة نسبة التغيير في المحددات والعوامل الموجبة له .
باء : تطبيق القيم القانونية ( مثل الأصول العامة في الدين ، والقواعد القانونية في النظم العلمانية ) تطبيقها على الحقائق المتغيرة لمعرفة الأصل الذي تنطبق عليها بالضبط .
هامش
( 1 ) - سورة ص / 26
( 2 ) - يونس / 59