وبالتالي اعطاءه أولوية على القانون الموضوع .
يقول باوند :
ولكن نطرية القانون الطبيعي كانت أيضا وسيلة لتوجيه تطور القانون وتنظيمه حتى يحافظ على الاستقرار العام . « 1 »
ثانيا : محاولة توسيع حدود القانون وتفسير نصوصه بما يتلائم والظروف المتطورة ، وكذلك تعميم الأحكام الخاصة فيه بواسطة القواعد الأصولية .
وحسب باوند : ولقد استدعت هذه الطريقة ، وجود ما يحدد اتجاه التفكير القانوني ، ويعطي محتوى محددا للتفكير القانوني . « 2 »
ثالثا : وأدخلت التجربة طرفا في صياغة القانون بل طرفا في تكوين جوهره ، وذلك عبر الاهتمام بغايات التشريع ومقاصده التي كانت عندهم العدالة والامن والحرية وسائر المثل العليا يقول باوند في هذا المجال :
ومن الناحية العملية فان الافكار والنظريات المتعلقة بغاية القانون وأهدافه ، هي التي صاغت عن وعي ، أو دون وعي ، القانون الذي يضعه الفقهاء والقانون الذي يضعه القضاة . « 3 »
وكلمة الخلاصة :
القانون يعني الثابت ، وهدفه المحافظة على الوضع القائم ولا ينفع شيئا الا إذا كان يتسم بخاصية الاستقرار ليقدر كل الناس على التنبيء بما يؤول اليه اعمالهم ومواقفهم فينظموها وفقه .
كل ذلك جعل الاستقرار سمة القانون ولكنه من جهة ثانية كان يتنافى ونهر التطور الذي يجري امامه كل شئ تقريبا في هذه الحياة ، فكيف نوفق بينهما ؟ وما هي نسبة الاستقرار ونسبة التطور في القانون الأمثل ؟ ان ذلك هو وجه الاشكال الذي حاول المشرعون في كل عصر ان يرفعوه كل بطريقته ولكن ما يجمع شتات أفكارهم الاهتمام بعوامل التطور والتغيير في القانون فما هي ؟
هامش
( 1 ) - المصدر ص 23
( 2 ) - المصدر 24
( 3 ) - المصدر