تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وبالتالي اعطاءه أولوية على القانون الموضوع . يقول باوند : ولكن نطرية القانون الطبيعي كانت أيضا وسيلة لتوجيه تطور القانون وتنظيمه حتى يحافظ على الاستقرار العام . « 1 » ثانيا : محاولة توسيع حدود القانون وتفسير نصوصه بما يتلائم والظروف المتطورة ، وكذلك تعميم الأحكام الخاصة فيه بواسطة القواعد الأصولية . وحسب باوند : ولقد استدعت هذه الطريقة ، وجود ما يحدد اتجاه التفكير القانوني ، ويعطي محتوى محددا للتفكير القانوني . « 2 » ثالثا : وأدخلت التجربة طرفا في صياغة القانون بل طرفا في تكوين جوهره ، وذلك عبر الاهتمام بغايات التشريع ومقاصده التي كانت عندهم العدالة والامن والحرية وسائر المثل العليا يقول باوند في هذا المجال : ومن الناحية العملية فان الافكار والنظريات المتعلقة بغاية القانون وأهدافه ، هي التي صاغت عن وعي ، أو دون وعي ، القانون الذي يضعه الفقهاء والقانون الذي يضعه القضاة . « 3 » وكلمة الخلاصة : القانون يعني الثابت ، وهدفه المحافظة على الوضع القائم ولا ينفع شيئا الا إذا كان يتسم بخاصية الاستقرار ليقدر كل الناس على التنبيء بما يؤول اليه اعمالهم ومواقفهم فينظموها وفقه . كل ذلك جعل الاستقرار سمة القانون ولكنه من جهة ثانية كان يتنافى ونهر التطور الذي يجري امامه كل شئ تقريبا في هذه الحياة ، فكيف نوفق بينهما ؟ وما هي نسبة الاستقرار ونسبة التطور في القانون الأمثل ؟ ان ذلك هو وجه الاشكال الذي حاول المشرعون في كل عصر ان يرفعوه كل بطريقته ولكن ما يجمع شتات أفكارهم الاهتمام بعوامل التطور والتغيير في القانون فما هي ؟
هامش
( 1 ) - المصدر ص 23 ( 2 ) - المصدر 24 ( 3 ) - المصدر