( ولو اتبع الحق اهواهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ) . « 1 »
ثانيا : ان مقياس الحكم بين الناس ، وليس أهواء الناس ، لان أهواء الناس متقلبة ، بينما الحق قائم لا يزول .
قال الله سبحانه :
( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) . « 2 »
ومصالح الناس وآراؤهم واهواؤهم يجب أن تكون ضمن حدود الشريعة والا فهي ضلال ، قال سبحانه :
( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فإن خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) . « 3 »
( وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولإن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق ) . « 4 »
ومسؤولية الدولة تطبيق تلك القيم الحق التي انزل الله ولا يجوز لخليفة الله اتباع أهواء الناس .
( يا داود ان جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 71
( 2 ) - المائدة / 48
( 3 ) - البقرة / 229
( 4 ) - الرعد / 37