تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لا تحتمل الا وجها واحدا ، وردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها ، بان تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه . « 1 » ويبدو ان الحديث التالي الذي استفاض محتواه عند كل المذاهب الاسلامية ، يبدو انه هو الاخر يشير إلى هذا الامر . الحديث مأثور عن جابر قال : قال أبو جعفر ( الإمام الباقر عليه السلام ) قال رسول الله‌صلى الله عليه وآله - : ( ان حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به الا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للايمان ، فما عليكم من حديث آل محمدصلوات الله عليهم‌فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله والى الرسول والى العالم من آل محمد ، وانما الهالك ان يحدث بشيء منه لا يحتمله فيقول : والله ما كان هذا شيئا ، والانكار هو الكفر ) . « 2 » فان الحديث الذي تلين له القلوب ، هو الذي يوافق محكمات الكتاب والسنة ، وبتعبير اخر يوافق الروح العامة التي تصوغ نفسية المؤمن ، وتتطابق والأصول الفكرية التي يعرفها عن الدين . وقد أثر هذا المحتوى بتعبير آخر عن النبيصلى الله عليه وآله - أنه قال : ( فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فانا قلته وما اتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم ولن أقول الا الحق ) . « 3 » فالحق والباطل معروفان‌بصورة مجملة - للمؤمنين من خلال محكمات الكتاب والسنة ، فإذا عرض المؤمن حديثا جديدا يسمعه بما يعرفه من تلك المحكمات ، وعرف انه يوافقها اخذ به والا رد علمه إلى أهله .

الكتاب والسنة :

كيف نرد السنة إلى محكمات الكتاب ، وكيف ترد فروع السنة إلى أصولها في القرآن .
هامش
( 1 ) - المصدر ( 2 ) - المصدر ص 189 ( 3 ) - المصدر ص 188