لا تحتمل الا وجها واحدا ، وردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها ، بان تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه . « 1 »
ويبدو ان الحديث التالي الذي استفاض محتواه عند كل المذاهب الاسلامية ، يبدو انه هو الاخر يشير إلى هذا الامر .
الحديث مأثور عن جابر قال : قال أبو جعفر ( الإمام الباقر عليه السلام ) قال رسول اللهصلى الله عليه وآله - :
( ان حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به الا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للايمان ، فما عليكم من حديث آل محمدصلوات الله عليهمفلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله والى الرسول والى العالم من آل محمد ، وانما الهالك ان يحدث بشيء منه لا يحتمله فيقول : والله ما كان هذا شيئا ، والانكار هو الكفر ) . « 2 »
فان الحديث الذي تلين له القلوب ، هو الذي يوافق محكمات الكتاب والسنة ، وبتعبير اخر يوافق الروح العامة التي تصوغ نفسية المؤمن ، وتتطابق والأصول الفكرية التي يعرفها عن الدين .
وقد أثر هذا المحتوى بتعبير آخر عن النبيصلى الله عليه وآله - أنه قال :
( فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فانا قلته وما اتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم ولن أقول الا الحق ) . « 3 »
فالحق والباطل معروفانبصورة مجملة - للمؤمنين من خلال محكمات الكتاب والسنة ، فإذا عرض المؤمن حديثا جديدا يسمعه بما يعرفه من تلك المحكمات ، وعرف انه يوافقها اخذ به والا رد علمه إلى أهله .
الكتاب والسنة :
كيف نرد السنة إلى محكمات الكتاب ، وكيف ترد فروع السنة إلى أصولها في القرآن .
هامش
( 1 ) - المصدر
( 2 ) - المصدر ص 189
( 3 ) - المصدر ص 188