( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) . « 1 »
وقال سبحانه وهو يصف حالة الكفار النفسية . .
( فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) . « 2 »
وهكذا كانت الكلمة واضحة المعنى ، وتوضحت أكثر فأكثر من خلال القواعدالتي انبثقت منها ، ومن خلال الأمثلة التي ضربها القرآن والسنة . .
لذلك ارجع بعض الأحاديث الفقهاء إلى هذه القاعدة ، حيث جاء في الحديث المأثور عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عثرت فأنقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف اصنع بالوضوء ؟ قال : ( تعرف هذا وأشباهه من كتاب الله قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه ) . « 3 »
وبهذا كله عرفنا كيف ينبغي ان نعيد الفرع إلى الأصل والمتشابه إلى المحكم . .
وقد جاء في السنة ضرورة رد متشابه الحديث إلى محكمه . ورد الحديث إلى محكمات الكتاب ، وواضح ان رد الفرع إلى الأصل ، والفتيا إلى مصدرها واحد من ابعاد رد المتشابه إلى المحكم . .
روي عن الامام الرضاعليه السلامانه قال : ( من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم ) ، ثم قال : ( ان في اخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ، ومحكما كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا ) . « 4 »
قال العلامة المجلسي في بيان هذا الخبر : أي انظروا إلى محكمات الاخبار التي
هامش
( 1 ) - سورة النساء / 65
( 2 ) - سورة الأنعام / 125
( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 277
( 4 ) - المصدر ص 185