تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) . « 1 » ان العسر والمشقة البالغة التي يسببها إيتاء الواجب ، أو ترك الحرام يسقط التكليف ويجوله إلى وقت آخر ، أو شكل آخر ومثاله القيام في السفر ، أو عند المرض ، وهذا أحد أبعاد الحرج ، إذ قد يأتي الحرج من العسر ، وقد يأتي من الضرر ، [ وإنك تجد مدى التقارب بين هذه الرآية وآية التيمم في منهج بيان سقوط التكليف حين تقارن بينهما ، وتتدبر فيهما جميعا ، - فهناك كما هنانفي الحكم الشرعي في حالة معينة ضربت مثلا على سائر الحالات ، لأنها اتبعت ببيان القاعدة العامة ، وذلك عبر التعبير بنفي إرادة الله ذلك ، ( ولا يريد بكم العسر ) ، ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) ، ثم بينت الآيتان حكمة التشريع في نهاية الآيتين . كذلك يمكن استفادة رفع الحرج وهذه هي قاعدة الضرر التي استند جمهور الفقهاء عليها بكلمة النبيصلى الله عليه وآله‌المشهورة : لا ضرر ولاضرار . « 2 » والتي أشار إليها الكتاب الكريم ، ليس فقط عند نفي مفردات الضرار كقوله سبحانه : ( ولايضار كاتب والاشهيد ) . « 3 » ( ولاتضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ) . « 4 » وقوله سبحانه : ( ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فان الله غفور رحيم ) ) . « 5 »
هامش
( 1 ) - سورة البقرة / 185 ( 2 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 276 ( 3 ) - سورة البقرة / 282 ( 4 ) - سورة البقرة / 234 ( 5 ) - سورة المائدة / 3
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 199 | السيد محمد تقي المدرسي