اللهصلى الله عليه وآله - فعمل به زمانا ، ثم بغيره ، فيأمر به أصحابه وأمته ، حتى قال الناس : يا رسول الله انك تأمرنا حتى إذا اعتدناه وجربنا عليه ، امرتنا بغيره فسكت النبيصلى الله عليه وآله - عنهم فانزل عليه : ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولابكم ان اتبع الا ما يوحى إلي وما انا الا نذير مبين ) . « 1 »
ثم قال العلامة الاصفهاني صريح الرواية : ان النبي يأمر أصحابه وأمته ، والامر افتاء بالضرورة لاتعليم الحكم الكلي بقيوداته . « 2 »
ويستشهد برواية أخرى للدلالة على أن التناسخ انما هو في الأمور الموسوعة قال :
في البحار عن الاختصاص والبصائر عن عبد الأعلى . . قال : دخلت انا وعلي بن حنظلة على أبي عبد اللهصلوات الله عليهفسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها ، فقال : ان كان كذا وكذا فأجابه فيها بوجه آخر حتى اجابه بأربعة وجوه ، فالتفت اليه علي بن حنظلة فقال : يا أبا محمد قد أحكمناه فسمعه أبو عبد اللهصلوات الله عليه - فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع ، ان من الأشياء أشياء ضيقة وليس يجري الا وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس لوقتها الا ( وقت ) واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة وهذا منها والله ان عندي سبعين وجها . « 3 »
ويرى العلامة الاصفهاني : ان هذه الأوجه السبعين قد تكون بسبب اختلاف الظروف والملابسات ، وهي في الموسعات التي تدخل في اطار الفتيا فيقول : ثم إن ظاهر الرواية المتقدمة ( التي سبقت انفا ) جواب الامام لمسألة السائل والسؤال عين الاستفتاء في حكم الواقعة والمسألة لا استعلام الاحكام الكلية ، واختلاف الفتيا في جواب السؤال كان لاختلاف طور السؤال بالزيادة والنقصان . « 4 »
ويرى ان من الممكن حرف الفتيا عن ظاهرها في موارد ثلاث فيقول :
وظاهر ان التعويل على البيان المنفصل غير جائز في الفتيا ، ولو كان الافتاء بنحو
هامش
( 1 ) - سورة الأحقاف / 9
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - المصدر ص 25
( 4 ) - المصدر ص 26