ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ، ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ، وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا يكلف الله نفسا الا وسعها ، وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون .
فلما سمع أسعد هذا قال اشهد ألا اله إلا الله وانك رسول الله . « 1 »
وهكذا يرى العلامة الاصفهاني ، ان النبيصلى الله عليه وآله - علم أسعد جوامع العلم ، وأصول القيم الإلهية . .
وكذلك علم أصحابه الكبار حتى جاء في الحديث عن الفضل بن شاذان أنه قال : ما نشأ في الاسلام رجل كان أفقه من سلمان .
ويستشهد المؤلف رحمه الله تعالى : بالروايات التي تذكر السنن العامة ان التي تقول ان علينا القاء الأصول ، وعليكم ان تفرعوا . وكذلك الأحاديث التي أمرت بالرجوع إلى القرآن لمعرفة أحكام الشريعة ، وقد نقلنا بعضها في الجزء الأول من هذا الكتاب ، حيث تهدينا هذه الطوائف المتظافرة من النصوص الشرعية إلى أن منظومة المعارف الإلهية هرمية الصورة ، ورأسها الكلمات الجامعة ، والتي تتفرع عنها سائر الأحكام ، وان الفقهاء قد احتملوها فعرفوا الأحكام الجزئية ، وأما سائر الناس فقد أمروا بالرجوع إليهم . . مثلا ، جاء في الحديث المسند في البصائر عن موسى بن بكير قال : قلت لأبي عبد الله ( الصادق ) - عليه السلام - الرجل يغمى عليه اليوم واليومين أو أكثر من ذلك كم صلاته ؟ فقال : ( الا أخبرك بما ينتظم هذا وأشباهه ؟ فقالعليه السلام - : ) كلما غلب الله عليه من امر فالله اعذر بعبده ) ، وجاء في بعض نصوص هذا الخبر ، قال أبو عبد الله وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها الف باب ) . « 2 »
بهذا المنهج علم الأئمة علماء شيعتهم حقائق الدين ، ثم ارجعوا الناس إليهم ، واستشهدعلى ذلك بالرواية المسندة في كتاب وسائل الشيعة إلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت
أبا عبد الله ( الإمام الصادق عليه السلام ) عن المتعة فقال : الق عبد الملك بن جريح فأسأله عنها ، فان عنده منها علما ، فلقيته فأملى علي شيئا
هامش
( 1 ) - المصدر ص 18 عن البحار عن تفسير علي بن إبراهيم .
( 2 ) - المصدر ص 19 نقلًا عن البصائر