ويستشهد على ذلك المؤلف بالحديث المأثور في وسائل الشيعة عن الحسين انه سأل جعفر بن محمد ( الباقر عليه السلام ) عن قوله الله تعالى ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) « 1 » قال اولي الفقه والعلم قلنا خاص أم عام قال بل خاص . « 2 »
واستشهد أيضا بالأحاديث المتواترة التي دلت على أن النبي علم أمير المؤمنين الف باب من العلم يفتح له من كل باب الف باب ، مما يدل على أن العلم ذات أصول وفروع ، وكذلك بروايات الجامعة التي دلت على أن النبي درس أهل بيته أحاديث جمعت في مثل كتاب ، وانهم كانوا يرجعون إليها بين الحين والاخر ، مما يدل على أنه كان يحتوي على أصول العلم ومواده .
وبالحديث المأثور عن الامام الباقرعليه السلام - وجهه لجابر الجعفي وقال : ( يا جابر انا لوكنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكن نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللهصلى الله عليه وآله - كما يكنز هؤلاء ذهبهم وورقهم ) . « 3 »
واستشهد بالأحاديث المستفيضة التي بينت انه كانت عند أهل البيت أصول العلم فقد جاء في كتاب البصائر : عن محمد بن مسلم قال : قال : أبو جعفر ( الباقر ) - صلوات الله عليهان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنال في الناس وأنال وعندنا عرى العلم وأبواب الحكم ، ومعاقل العلم ، وضياء الامر وأواخيه . « 4 »
وهذه الرواية تقابل بين نوعين من أحاديث الرسولص - ما اناله على الناس ، وماورثه الائمةعليه السلام - .
وبالأحاديث المستفيضة التي دلت على أن كل شيء يقوله الأئمة - عليهم السلام - فإنما هو في الكتاب والسنة ، مما يدل على أنه مذكورفيهما بكلمات جامعة وأصول عامة ، جاء في البحار
نقلا عن كتاب الاختصاص والبصائر مسندا عن سماعة عن أبي الحسنصلوات الله عليهقال قلت له : كل شيء تقول به في كتاب أو سنة ، أو
هامش
( 1 ) - سورة النساء / 59
( 2 ) - المصدر ص 7
( 3 ) - المصدر ص 10 نقلًا عن كتاب الاختصاص .
( 4 ) - المصدر