تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
العموم ظنية ، وقائمة على مقدمات الحكمة ، والتي تقضي بعدم وجود مخصص منفصل ، ومن دون المخصص بظن معتبر ، أو اطمئنان عقلائي لا تكون دلالة العموم حجة ، قال الأستاذ النائيني : حجية العمومات متقومة بجريان مقدمات الحكمة الكاشفة عن عدم دخل قيد آخر في مراد المتكلم ، فإذا انعدم أساس جريان مقدمات الحكمة بالعلم بأن ديدن المتكلم قد جرى على التعويل على قرائن لم تكن العمومات حجة قبل الفحص عن مخصصاتها . « 1 » ثم قال : واما مقدار الفحص فهل يجب فيه تحصيل القطع ( بعدم وجود مخصص ) ، أو الاطمئنان ( بذلك ) ، أو يكفي مطلق الظن ( بعدم وجود مخصص ) فيه وجوه ( ثلاثة ) اقويها : أوسطها ( وهو ضرورة الفحص حتى يثبت بالاطمئنان العقلائي عدم وجود مخصص ) ثم أشار إلى دليل كفاية ما يتم به الاطمئنان العقلائي ببناء العقلاء وسيرة العلماء على مثل ذلك ، بأن الشارع لم يردع عن هذه الطريقة ( بل ودعوى انه ) وقررها غير مجازفة . « 2 » وإذا كانت دلالة كلمات العام على شمول كل الافراد ، ظنية تعتمد على وجود الاطمئنان بعدم ورود المخصص ، فان توسيع دائرة كلمات السنة لتشمل كل الناس مع العلم بأن فيها ، أو بأن أكثرها كانت خاصة بظروفها ، ان توسيع دائرتها لتشمل كل الناس في كل الظروف بحاجة إلى دليل قطعي يدل على الشمول ، أو لا أقل من الاطمئنان العرفي بعدم اختصاصها بالمعاصرين للرسول أو لأهل بيته المعصومين‌عليه وعليهم السلام - . من هنا جاء في تقريرات الأستاذ النائيني وهي ( أي قاعدة اشتراك الغائبين من عند الرسول والمعاصرين له في كل الخطابات هذه القاعة ) انما تجري مع الاتحاد في الصنف ، فلو احتملنا اختصاص الحكم بالحاضرين ( الذين شهدوا ) مجلس الخطاب ، أو الموجودين في المدينة ( كمكان لصدور الحكم ) ، أو في عصر النبي
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 487 ( 2 ) - المصدر ص 489