تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
- صلى الله عليه وآله - ( كزمان لصدورالحكم ) ، لما أمكننا تسرية الحكم منهم إلى غيرهم . نعم احتمال الاختصاص بالحاضرين في المسجد ، أو المدينة في غاية البعد ، ولكن احتمال الاختصاص بالموجودين في زمان الحضور ( المعاصرين بالنبيص - ) بمكان من الامكان ( أي ممكن جدا ) ، فنحتاج في تسرية الحكم منهم إلى غيرهم إلى التمسك بقاعدة الاشتراك في التكليف التي لا تجري مع الاختلاف في الصنف . « 1 » ثم يفرق المحقق النائيني بين القضايا الحقيقيية التي يطلق الحكم بصفة عامة ومن دون الخطاب المباشر ، مثل قوله‌صلى الله عليه وآله - فإنه لا ضرر ولاضرار ، بينها وبين القضايا الخارجية التي جاء الحكم على اشخاص مخصوصين فيقول في القسم الثاني : اما القضايا الخارجية فالحق فيها ان يقال باختصاص الخطاب بالمشافهين ، فان خطاب الغائب فضلا عن المعدوم يحتاج إلى تنزيل وعناية ، وظهور الخطاب في أنه بلا عناية يدفع احتمالها . واما القضايا الحقيقية فالصحيح فيها هو القول بعموم الخطاب للمعدوم والغائب والحاضر على نهج واحد . ولان أكثر الأحاديث ذات خطابات مباشرة ، وبالتالي تعتبر من نوع القضايا الخارجية ، فإنما نستطيع ان نعممها إلى الآخرين الذين لايشاركونهم في الزمان والبيئة ، بواسطة قاعدة الاشتراك في التكليف ، والتي تختص بما إذا كانوا جميعا من صنف واحد ، اما إذا كانت أصنافهم متفاوتة فان هذه القاعدة غير جارية حسب رأي الأستاذ النائيني ، والسؤال متى تختلف الصنفية ؟ والجواب - فيما يبدو ليعندما تكون هنالك خصوصيات مؤثرة في الحكم موجودة عند البعض دون الاخر ، مثل الحرج والتقية والأوامر المولوية ( أي الاحكام الصادرة ضمن صلاحيات الامام مما يسمى اليوم بالاحكام الدستورية ) ، أو الاحكام القضائية أو يكون من نوع الفتاوى التي من الصعب تطبيقها على ظرف آخر غير ظرف السائل الا بنوع من القياس
هامش
( 1 ) - المصدر ص 490