المحيطة بها ، بلى في المنهج العام ، لابد ان نتبع هذه السنة ، لنعرف الخطوط العريضة لهذا المنهج وكيف عالج الرسول كل ظرف بالوسيلة التربوية المناسبة له ، وإذا كان هناك اختلاف في بعض جوانب الرسالة وتعاليمها القيمة بين الفترة المكية والفترة المدنية ، أو كان هناك اختلاف بين أحاديث الرسول لخاصة أصحابه عن عامتهم ، ولعامتهم عن عامة الناس ، فان ذلك ليهدينا إلى سنة الحكمة في منهج التربية عند الاسلام .
* الإمامة :
جاء في اية قرآنية :
( وما أرسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . « 1 »
ونستفيد من هذه الآية ومن آيات مشابهة ان مهمة قيادة الناس عمليا ملقاة على كاهل الرسول الا إذا فوض أحدا بها في ظروف معينة .
وقد امر الله نبيه داود بأن يقود الناس بالحق .
فقال سبحانه :
( يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ، ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) . « 2 »
وهذه المهمة الرسالية تستدعي الطاعة التامة من لدن الناس ، كما تستدعي في جانب الرسول التصدي بسن تشريع احكام دستورية تتصل بيوميات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .
وقد استفاد . شحرور من تدبره في آيات الذكر ، ان آيات القرآن ، قد تأمر بطاعة الرسول متصلة بطاعة الله . فهي ( إذا ) امتداد لطاعة الله باعتبار الرسول مبلغا عنه .
هامش
( 1 ) - سورة النساء / 64
( 2 ) - سورة ص / 26