تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهكذا نعرف ، ان طائفة من أوامر الرسول كانت تخص الجانب القيادي في حياته الكريمة ، وقد تسمى بالأوامر الولائية ، أو قضايا في واقعة ، ويصطلح عليها القانون الحديث ب - ( الاحكام الدستورية ) أي التي يصدرها الحاكم في نطاق دستور البلاد . وفائدتها فيما يخص الذين لم تصدر إليهم الأوامر مباشرة ، تنحصر في التعرف على أسلوب الحكم ومنهج اصدار الأوامر وما أشبه . * القضاء : يقول ربنا سبحانه ، وهو يبين تصدي الرسول للقضاء وواجب طاعة المسلمين له إذا قضى بشيء يقول : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) . « 1 » والقضاء واحد من ابرز شؤون الإمامة . وإذ ان مهمة القضاء تطبيق القواعد العامة على الحوادث الواقعة . بلى يستطيع المجتهد ان يستنبط من قضاء الرسول كسابقه في امر القضاء ، مع الاخذ بنظر الاعتبار الظروف الموضوعية الخاصة ، وهذا أحد معاني السنة ، أي اتباع المنهج بعد تجريد الوقائع من خصوصياته . ولهذا مشى المثل المعروف : العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المورد . اما كيف نجرد الواقعة من خصوصياتها ؟ وما هي نسبة التجريد ؟ فان ذلك يعود إلى طائفة من الموازين الشرعية التي ربما نتحدث عنها في مناسبة أخرى إن شاء الله .

أبعاد حجية السنة :

البحث عن حجية دليل ضروري لسببين : أولا : لمعرفة أصل حجيته ومدى قوة حجيته عند التعارض مع حجة أخرى . ثانيا : لمعرفة ابعاد حجيته ، وهل كل أنواعه حجة أم بعضها فقط . والسنة كذلك قد نتفق على حجيتها ولكن يبقى السؤال : هل هي حجة عند
هامش
( 1 ) - سورة النساء / 65