ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول ) . « 1 »
ويقول ربنا سبحانه : في سياق بيان امامة الرسول للأمة :
( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجه أمهاتهم وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ، الا ان تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ) . « 2 »
وهذه الآية - فيما يبدو - تبين الولاية الشرعية بدلالة سياقها حيث بينت أيضا ولاية المؤمنين بعضهم لبعض .
وقال سبحانه :
( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولاتتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ، ولو شاءالله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ، وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله إليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون ) . « 3 »
وهذه الآية تدل على مهمة الحكم والسلطة السياسية والتي تشمل - فيما تشمل - القضاء ولكنها لاتخص القضاء ، إذ الحكم أعم منه ، لان الاختلاف ليس فقط في المرافعات بل تختلف الأمة إلى تيارات سياسية مختلفة .
( ويتضح ذلك أكثر فأكثر إذا تدبرنا في سياق الآية ، وكيف انه يتناول موضوع الحكم في الاسلام ) . « 4 »
هامش
( 1 ) - سورة النساء / 80 - 81
( 2 ) - سورة الأحزاب / 6
( 3 ) - سورة المائدة / 48 - 49
( 4 ) - راجع الآيات 44 و 50 إلى 57 من سورة المائدة لتعرف انها جميعا ، تبين موضوع الإمامة وبصيرة الاسلام في القيادة السياسية .