وقال سبحانه : ( وكنا نخوض مع الخائضين ) . « 1 »
ثانيا : الانفتاح على رأي الآخرين ودراسته بوعي ومن دون ميل أو هوى - انه نقطة ايجابية والله أمرنا بذلك حين قال سبحانه :
( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) . « 2 »
ومن هنا رأي الآخرين افرادا أو جماعات - رأي محترم ، ولكنه غير ملزم .
ثالثا : قد يكون رأي الآخرين ملزما على الانسان فيما يتصل بالحوادث الواقعة ( المتغيرات ) ، كما سيأتي الحديث عنه إن شاء الله .
رابعا : لقد نزل الوحي بلغة الناس ( العربية ) ، وتحدثت السنة . بذات اللغة ، وكانت سيرة النبي ، وسيرة أهل بيته وأصحابه وحواري الأئمة ، كل أولئك كان يشكل تفسيرا للوحي ، وتأويلا عمليا له ، وهكذا كان هناك بعدان لآرائهم : بعد التأويل ، وبعد التفسير .
الف / بالنسبة إلى بعد الفيتاو التأويل ، ( صيغة عملية قانون كلي ) فإنه قليل الفائدة ، لظروف أخرى ، لاناس آخرين ، لأنه يدخل في اطار التطبيق الذي يخضع للظروف الخاصة والمتغيرة .
ولكنه الفتيا - على أي حال - تعتبرسابقة تطبيقية لا غنى لنا عنها ، لأنها احتمال من الاحتمالات ، وتفسير من التفاسير ، ومنهج في فهم الفقه من المناهج ، وكل ذلك ينفع المجتهد ويساهم في وعيه للأحكام كما كل سابقة حضارية ، في أي حقل انساني . ألست مثلا تستفيد من تاريخ الطب ولكنك لا تسطيع بحال إعادة تطبيقه بصورة كاملة ، كذلك تستفيد من تطبيق حكم عام على موضوعة خاصة في التاريخ .
باء / اما عن بعد التفسير ، فان الكلمات تتعرض للتغيير في ابعاد دلالتها ، ومعاريض معانيها ، وهذا الحشد الكبير من كلمات القران وكلمات الحديث تعرضت خلال 14 قرنا لكثير من
التطورات الدلالية ، سواء في الكلمات المفردة ، اوفي تركيبات الجمل ، أو في الاستعارات والمجازات وما أشبه . ولان علينا ان نكتشف
هامش
( 1 ) - المدثر 45
( 2 ) - الزمر 18