دون الأول ( فلا حجية فيه ) .
4 / واما الوجه الرابع : ( الكشف عن حجة معتبرة ) .
ففيه تفصيل ، فان الاتفاق إذا كان في مورده أصل مسلم أو قاعدة مسلمة أو دليل في المسألة ، بحيث يمكن اتكال المجمعين ( واعتمادهم ) عليه فلا يمكن كشف الحجية المعتبرة منه ، كما هو واضح لأن المهم آنئذ الدليل الذي نحتمل استناد المجمعين عليه ) .
واما إذا لم يكن كذلك ، فإن كان الاتفاق من المتأخرين والقدماء إلى أن ينتهي إلى أصحاب الأئمة عليهم الاسلام ، فلا ريب في كشفه عن حجة معتبرة مسلمة عند الكل .
ثم بعد ان نفي حجية غير ذلك . قال :
5 / واما الوجه الخامس : ( القطع بالحكم الناشئ بسبب تراكم الظنون مثل التواتر ) .
فقبله بشروط حيث قال : ان ناقل الاجماع اما ان يكون من القدماء ، وهم السابقون على المحقق والعلامة ( قدس الله سره ) واما ان يكون من القدماء ( فان نقلهم الاجماع غير دقيق ولذلك لا يعتمد كثيرا عليه ) فالمعلوم من حالهم انهم يثبتون حجية أصل ، أو قاعدة ، بالاجماع ، ثم يدعون في موارد ذلك الأصل أو تلك القاعدة الاجماع على الحكم في تلك الموارد فلا يترتب على نقلهم الاجماع اثراصلا ، واما المتأخرون فلا يدعون الاجماع الا في موارد الاتفاق على خصوص الحكم في المسألة الفرعية ، الا انه لابد من ملاحظة حال الناقل ( ناقل الاجماع ) ومورد النقل ( مثلا هل هو مما تناوله العلماء جميعا وكان مبتلى به يومئذ أم لا ؟ ) فإن كان المتحصل من نقله ( أي نقل من حكى الاجماع ) للفتاوى على نحو الاجمال ، ولو بضميمة ما حصله المنقول اليه بمقدار يكشف عن وجود حجة معتبرة مسلمة عند الكل فيها ( فهو حجة ) ، والا فلا يترتب عليه اثر أصلا . « 1 »
هكذا بين العلامة النائيني وجه الاشكال في أدلة حجية الاجماع المنقول ، بل إنه استعرض فيما يبدو - ملاحظاته على الاجماع ذاته . وهذه في عادة فقهائنا في بحوثهم
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 68 / 69