على وجه يشمل قول المعصوم . ثم قال : فظاهر إطلاقهم ( علماء الشيعة ) إرادة دخول قول الإمام ، وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد ، والمرتضى ، وابن زهرة ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدين ، ومن تأخر عنهم . واما اتفاق من عدا الامام بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام بقاعدة اللطف ( كما عن الشيخ " ره " ) أو التقرير كما عن بعض المتأخرين ، أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الامامع - ، فهذا ليس اجماعا اصطلاحيا الا ان ينضم قول الإمام المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى أقوالهم .
ولكنه نقل عن صاحب المعالم ان جمعا من الأصحاب ( العلماء ) لا يتقيدون بهذا المصطلح في كتبهم الفقهية فقال : والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل ، وتساهلهم في دعوى الاجماع عند احتياجهم اليه للمسائل الفقهية ، حتى جعلوه عبارة عن اتفاق جماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه الذي جدى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جلية . أول دليل لهم على الحجية يعتد به . ونقل صاحب المعالم عن الشهيد : انه أول كثيرا من الاجماعات لأجل مشاهدة المخالف في مواردها بإرادة الشهرة ، أو بعدم الظفر بالمخالف حيث دعوى الاجماع ، أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافي الاجماع أو بإرادة الاجماع على الرواية وتدوينها في كتب الحديث .
وفي معرض حديثه عن حجية الاجماع ذكر العلامة النائيني - حسب التقريرات - مجموعة أدلة على حجية الاجماع ، ثم ردها جميعا . وتبعا للعلامة الأنصاري الذي رد هو الاخر الأدلة التي ساقها البعض على حجية الاجماع بقدر من التفصيل . ونحن ننقل فيما يلي كلام العلامة النائيني لإيجازه يقول :
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٣