تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ان منشأ حجية الاجماع في حد نفسه : 1 / اما دخول الامام ( المعصوم عليه السلام ) في المجمعين . 2 / واما كشف قوله ( من خلال الاجماع استدلالا عليه ) بقاعدة اللطف ( التي تعني انه يستحيل ان يسمح الله لامة الرسول بالاجتماع على خطأ وانه لو اجمعوا على الخطأ لوجب على الامام المعصوم ( ع ) ان يتدخل بابداء رأي مخالف تحقيقا للطف الله بعباده ) . 3 / واما الحدس وكشف رأي الرئيس من آراء المرؤوسين . 4 / واما القطع بالحكم الناشئ من تراكم الظنون ، كما يحصل القطع بالخبر المتواتر . « 1 » ثم اخذ في بحث هذه الوجوه ، الواحد بعد الاخر فقال والكل لا يخلو عن الاشكال . 1 / اما الأول : فهو وان كان محتملا في الصدر الأول ( حيث كان الأئمة بين الناس ) ، كما إذا افترضنا اتفاق الصحابة على حكم وكان فيهم أمير المؤمنين عليه السلام . الا انه غير محتمل في الأزمنة المتأخرة لا سيما في زمان الغيبة . 2 / واما الوجه الثاني : فهو انما يتم فيما إذا وجب على الإمام عليه السلام تبليغ الأحكام ، ولو على النحو غير المتعارف ، واما بناء على عدمه . فلو فرضنا انهم عليهم السلام بينوا الاحكام على النحو المتعارف ، ولكن الحكم الواقعي لم يصل إلى العلماء لاخفاء الظالمين له ، فأي دليل على وجوب القاء الخلاف له ؟ واي ثمرة تترتب على ذلك . ثم قال : 3 / واما الوجه الثالث : فهو انما يتم فيما إذا كان اتفاق المرؤوسين ناشئا عن تبيان وتواطيء فيما رجع إلى الرئيس ، وأمكن الوصول إلى شخصه عادة ، فان اتفاقهم في مثل هذه الصورة يكشف عن رأيه لا محالة ، وهذا بخلاف ما لم يكن كذلك . ثم قال : ومن الواضح ان اتفاق العلماء على فتوى من قبيل القسم الثاني
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 68
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 124 | السيد محمد تقي المدرسي