2 - معرفة الحوادث الواقعة
ومعرفة الزمان ، والعرف والضرورات والحاجات هي محتوى الفتاوى التي تتصل بالحوادث الواقعة . ولذلك يحكم العقل بلزوم الإحاطة علما بها قبل إصدار أي فتوى . . لأن الفتوى هي الحكم الجزئي الذي يتركب من أمرين الأول : مصادر التشريع . الثاني : تحديد الموضوع . ولا يمكن تحديد الموضوع من دون معرفة المتغيرات ، ببديهة الوجدان وشهادة العقل ، وحكم الوحي الذي أمرنا بأن نحكم بالعرف في قوله سبحانه .
( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) « 1 » .
كما أمرنا باستخراج الحكم من القرآن فقال سبحانه :
( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) « 2 » .
وواضح ان مثل هذه الأمور من شؤون السياسة والحرب ذات علاقة بالمتغيرات التي يحتاج علمها إلى العلم بالزمان والمكان والخصوصيات التي فيهما .
ثم إن حقائق الشريعة ، ثابتة ومتطورة ، وقد ذكر الوحي بالقسم الأول منها فعرفه الناس بنور عقولهم ، واهتدوا إليه بحقائق ايمانهم ، بينما أمر في القسم المتطور بالرجوع
هامش
( 1 ) - الأعراف / 199 .
( 2 ) - النساء / 83 .