تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصالح العامة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها » قلتُ : فإن لم يعرفوها ؟ قال : « يتصدَّق بها . » « 1 » 2 - وروى سعيد بن عمرو الجعفي : خرجتُ إلى مكة وأنا من أشدِّ الناس حالًا ، فشكوتُ إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فلمّا خرجتُ من عنده وجدتُ على بابه كيساً فيه سبعمأة دينار ، فرجعتُ إليه من فوري ذلك فأخبرتُه ، فقال : « يا سعيد ! إتّق الله عزّوجل وعَرِّفه في المشاهد » وكنتُ رجوتُ أن يرخِّص لي فيه ، فخرجتُ وأنا مغتمّ ، فأتيتُ منى فتنحيّت عن الناس وتقصّيتُ حتى أتيتُ المافوقة « 2 » فنزلتُ في بيت متنحياً عن الناس ، ثم قلتُ : من يعرف الكيس ؟ فأوّل صوتٍ صوتُّهُ إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلتُ في نفسي : أنتَ فلا كنتَ ، قلتُ : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه ، فتنحّى ناحيةً فعدَّها فإذا الدنانير على حالها ، ثمَّ عدَّ منها سبعين ديناراً فقال : خذها حلالًا خير من سبعمأة حراماً ، فأخذتُها ، ثم دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرتُه كيف تنحيّتُ وكيف صنعتُ ، فقال : « أما أنّك حين شكوتَ إليّ ، أَمَرْنا لك بثلاثين ديناراً ، يا جارية هاتيها » فأخذتُها وأنا من أحسن قومي حالًا .
هامش
( 1 ) - المصدر ، الباب 5 ، ح 3 ، ص 355 . ( 2 ) - يبدو أنّه اسم مكان . .