حسب ما جاء في الأحاديث الشريفة والبحوث التاريخية - 415 / 2 غراماً من الفضة .
هذا هو المقدار المعروف ، والقدر المتيقن من الدرهم ، ولكن هل يجب الالتزام به عبر كل العصور ؟
نقول في الجواب : إنَّ الأشبه في تحديد أمر اللقطة بما يقل عن الدرهم وبالدرهم فما فوق إنما هو بسبب عدم وجود طالب لما هو أقل من الدرهم في تلك العصور ، أو بسبب أن المالك كان يُعرِض عن مثله ، إذن فإذا كان أهل بلد أو أهل عصر يُعْرِضون عمّا هو أكثر من الدرهم بسبب ارتفاع مستوى المعيشة ، مثل الدينار في بعض الدول الخليجية مثلًا ، والدولار في إمريكا وما أشبه ، كان حكمه حكم الدرهم ، والعكس صحيح فإذا كان أهل بلد فقير يهتمون بما هو أقل فلا يعرضون عنه ، فيرجع التحديد بالأقل منه .
ولكن لايُترك الاحتياط بالتقيّد بقيمة الدرهم الشرعي التي ذكرناها .
فقه المصالح العامة — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩٠