تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصالح العامة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الملتقِط الإعلان عنها والتعريف بها ( حسب ما تأتي الإشارة إليه ) والبحث عن مالكها ، فإن لم يعثر عليه وكانت اللقطة من الحرم المكي كان الملتقط مخيّراً بين أمرين : إما التصدّق بها ، وإما حفظها عنده لمالكها ، ولا يحق له تملّكها - حسب الرأي المشهور بين الفقهاء - . وإذا كانت اللقطة من غير الحرم المكي ، تخيّر الملتقط بين أحد أمورٍ ثلاثة : إمّا التملّك مع الضمان لمالكه إذا حضر . وإمّا التصدق به مع الضمان لمالكه إذا حضر ولم يرض بالتصدق . وإمّا إبقاؤها بيده أمانة للمالك ، وحينئذٍ فلا ضمان إذا تلفت من دون تعدٍ أو تفريط .

الثالث : بلا علامة

إذا عثر الشخص على مالٍ بقيمة درهم فصاعداً ، ولا توجد عليه أية علامة يمكن أن يتعرف من خلالها على صاحبها ، أو أن يثبت المدعي له مالكيته بواسطتها ، ( كما لو كانت اللقطة - مثلًا - حزمة مئوية من فئة واحدة من الأوراق النقدية التي لا تحمل أيّة علامة فارقة تميّزها عن غيرها ) ، وجب إحتياطاً التصدق به .

كم هو الدرهم ؟

الدرهم هو مسكوكة فضيّة كانت تُعتبر ، إلى جانب الدينار الذهبي ، عُمْلة رائجة في العصور السابقة ، وتُقدَّر قيمة الدرهم -