ألف : فقد يكون الشخص قد عثر على اللُّقطة في قرية صغيرة ، فيكفي في هذه الحالة الاعلان عنها في مسجد القرية مثلا ، أو في سوقها ، أو في أيّ مكان لِتَجمُّع الأهالي .
باء : وقد تكون اللُّقطة في مدينة كبيرة بحيث يتطلب الأمر الإعلان عنها في الوسائل الإعلامية الحديثة من الصحف والإذاعات ، وبغير ذلك لا يحتمل العثور على مالكه ، لزم ذلك .
جيم : ولو افترضنا أنَّ اللُّقطة وُجِدَت في منتجع صيفي ، أو في مزار ديني ، وأنّها للمسافرين الذين يغادرون الموقع ولا يعودون إليه إلا نادراً ، ففي مثل هذه الحالة يجب الإعلان عنها بصورة فورية ومركَّزة لعلّه يتم العثور على مالكها قبل مغادرة المسافرين .
وهكذا فإنّ أسلوب الإعلان والتعريف وسائر التفاصيل الأخرى قد تختلف من حالة إلى حالة .
دال : ولو افترضنا أنَّ الملتقط علم بأنه لا فائدة في الإعلان والتعريف ، أو حصل له اليأس من العثور على مالكها قبل إكمال السنة ، فإنَّ وجوب الإعلان يسقط ، ولكنَّ الأولى الانتظار إلى تمام السنة حتى من دون إعلان وتعريف ، قبل أن يقرِّر ما يراه بالنسبة لِلُّقطة من التصدّق ، أوالتملّك ، أو الاحتفاظ بها أمانة للمالك .
هاء : إذا عُثِر على شيء في مكان محدود من حيث تردد الأفراد ، كما لو وجد شيئاً ضائعاً في مُجمَّع سكني لا يتردد عليه إلا الساكنون هناك وزوّارهم ، كفى الإعلان عنها في نفس المجمّع والطلب من الساكنين إخبار زائريهم في تلك الفترة عنها ، وكذلك إذا عثر على شيء في دائرة حكومية لا يتردد عليها إلا
فقه المصالح العامة — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩٤