4 - عندما ينهدم الموقوف
إذا انهدم مبنى المسجد ولم يبق منه إلا الأرض ، بقيت الأرض مسجداً وجرت عليها كل أحكام المسجد ، هذا إذا كانت المنطقة التي فيها المسجد لا تزال عامرة وفيها حركة وحياة ، ولا تزال الاستفادة من المسجد مرجوّة ومتوقعة . أما إذا اندثرت المنطقة كلها بما فيها المسجد بحيث لم يبق أي أمل في الاستفادة من المسجد مستقبلًا ، كما لو أصاب المنطقة زلزال مُدمِّر فأبادها عن آخرها ، أو تحوَّلت بفعل المتغيّرات الطبيعية إلى منطقة براكين فَهُجرت ، أو غرقت في البحر بسبب تصاعد نسبة المياه ، وما أشبه من التطورات الجذرية ، فالظاهر إنَّ الوقفية الطارئة تزول في مثل هذه الحالات كما تزول ملكية الأفراد عن الأراضي عرفاً ، وتعود مواتاً . ولكن الأحوط الالتزام بما عليه المشهور من بقاء حكم المسجدية حتى في مثل هذه الحالات .
وينطبق نفس الحكم على سائر الأوقاف العامة كالمدارس ، والمقابر ، والمراقد ، والمراكز الطبيّة ، والجسور ، والأنهار ، وما شاكل .
5 - إصلاح الوقف بعائداته
إذا افتقرت العقارات الوقفية أو الأجهزة والآلات والمعدّات الموقوفة إلى إصلاح ، وتعمير ، وإعادة بناء وما شاكل ، وذلك للإبقاء عليها قائمة يُستفاد منها في المجال الموقوف عليه ، ولم يكن الواقف قد حدّد مصدراً للإنفاق منه في مثل هذه الحالات ، تمَّت الاستعانة بعائداتها للإنفاق عليها مُقدَّماً على حق الموقوف عليهم ،