تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصالح العامة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

6 - الولاية على الوقف

السُنَّة الشريفة : عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : بعث إليَّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم ( الإمام الكاظم ) عليه السّلام ( وهي وصيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ) : « هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبدُ الله عليٌّ ابتغاء وجْه الله ، ليولجني به الجنَّة ويصرفني به عن النَّار ويصرف النَّار عنّي يوم تبيضُّ وجوهٌ وتسودُّ وجوهٌ ، إنَّ ما كان لي من مالٍ بِيَنْبُعَ من مالٍ يُعرف لي فيها وما حولها صدقةٌ ، ورقيقَها غير أبي رياحٍ وأبي نيزر وجُبَيْرٍ عتقاءُ ليس لأحدٍ عليهم سبيلٌ ، فهم مواليَّ يعملون في المال خَمْس حِججٍ ومنه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القُرى كلُّهُ مالُ بني فاطمة ورقيقُها صدقةٌ ، وما كان لي بذَعَةَ وأهلُها صدقةٌ ، غير أنَّ رقيقَها لهم مثل ما كتبتُ لأصْحابِهِم ، وما كان لي بأُذَيْنَة وأهلُها صدقةٌ ، والقصيرةُ كما قد علمتُم صدَقَةٌ في سبيلِ اللهِ ، وإنَّ الَّذي كَتبْتُ مِن أموالي هذه صدقةٌ واجبةٌ بتلةٌ ، حيّاً أنا أو ميِّتاً ، يُنفَقُ في كل نفقةٍ ابتُغِيَ بها وجهُ الله في سبيل الله ووجهه ، وذوي الرَّحِمِ من بني هاشمٍ وبني المطَّلِبِ والقَريب ، وإنَّه يَقُومُ عَلَى ذلك الحَسَنُ بن عليٍّ يأكل منه بالمعروف وينفقُه حيث يريد اللهُ في حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عليه فيه ، فإن أراد أن يبيعَ نَصيباً مِنَ المالِ فيقضي به الدَّيْن فَلْيَفْعَل إن شاءَ لا حَرَجَ عَلَيْه