وقد يكون الوقف على عنوان عام ولكن لم تتم الإشارة من قبل الواقف إلى أيِّ نوع من تفاصيل الانتفاع بالوقف ، كما لو وقف المطبعة مثلًا - على طباعة الكتب ، أو الدار على الفقراء ، أو المكتبة على الطلاب ، وما شابه ، فما العمل في مثل هذه الحالات ؟
الجواب : الظاهر في مثل هذه الحالات العمل بشواهد الحال ، والرجوع إلى ظروف وملابسات الواقف وما يفهمه العرف من الألفاظ المستخدَمة ، وكل هذه الأمور متغيّرة ومختلفة من منطقة لأخرى ، ومن عرف لآخر ، بل ومن شخص لآخر .
وعلى سبيل المثال : لو كان الواقف استاذاً جامعياً مهتماً بشؤون الجامعات وطلابها ، فإذا وقف مكتبته على الطلاب ، انصرف إلى طلاب الجامعات . وبالعكس إذا كان الواقف مهتماً بشؤون الحوزات وعلمائها وطلابها فوقف مكتبته على العلماء ، انصرف إلى علماء الدين . وهكذا في سائر العناوين والأمور المختلفة .
3 - ولكن هناك بعض العناوين قد لا تختلف مصاديقها باختلاف الأفراد ، والمناطق ، والأعراف ، والملابسات ، ونشير إلى بعضها فيما يلي :
ألف : إذا كان الوقف على ما يُتقرب به إلى الله سبحانه ( سبيل الله ) ، أو على وجوه البر ، والخير ، أو الأعمال الصالحة ، صُرِف إلى كل ما فيه قربة إلى الله تعالى .
ب : وإذا كان الوقف على المسلمين ، كان لكل من أقرَّ بالشهادتين .
ج : وإذا كان على ميت أو أموات ، صُرِفَ فيما يكون في الثواب لله من أعمال الخير والصدقات والبر .
فقه المصالح العامة — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦٣