واخفض جناحك
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ ( 215 ) .
* * * تفصيل القول
تلا الأمر بإنذار الأقربين ، الأمر بخفض الجناح من جانب الرسول الأكرم ( ص ) للذين اتَّبعوه من المؤمنين ، لتكون شدَّته على أعدائه . وهذه قاعدة لا بد لكل مؤمن من الالتزام بها ، فلا يجوز قلبها .
أما خفض الجناح ، فهو تعبير يُستعار للتعامل الألطف مع الطرف الآخر ، والتعامل الصادر عن الغاية في الرحمة والرقة .
ونستلهم من الآية أن المعيار الأول والأخير في الإيمان هو اتّباع الرسول ( ص ) فيما آتى الناس من سيرة وسُنَّة ، وليس معيار الإيمان مجرَّد صحبة الرسول ( ص ) ؛ إذ قد تتضمَّن الصحبة تمرُّداً على أوامره ومناهيه .