أنذر عشيرتك
وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ اْلأَقْرَبينَ ( 214 ) .
* * * تفصيل القول
بعد أن يُطهِّر الإنسان نفسه من أدران الشرك بالله فلا يدعو معه أحداً ، عليه أن ينقلب على محيطه القريب انقلاباً إيجابيًّا ، فيعمل - أول ما يعمل في هذا الإطار - على إنذار المُقرَّبين منه .
ولا ريب في إن هذا الإنذار كان موجَّهاً بالدرجة الأولى - كما تُؤكِّد الروايات الشريفة الخاصة بسبب نزول هذه الآية الشريفة وبتفاصيل تحقيقها - إلى شخص الرسول المصطفى ( ص ) وذلك في بدايات البعثة النبوية ، وذلك لتحقيق مقاصد مُقدَّسة عُليا ، يقف في مقدمتها تأكيد أمر الولاية باعتبارها قسيم النبوة ، وأن هذه النبوة الخاتمة لا يُمكن تصوُّرها منفصلةً عن الولاية .