في مواجهة العصيان
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّي بَريءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) .
* * * تفصيل القول
من أبرز البراهين التي تدلُّنا على صدق الرُّسُل والدُّعاة إلى الله الذين يتبعونهم ؛ نكرانهم للذات ، وتجرُّدهم للحق ، وتنمُّرهم في ذات الله ، وعدم اهتمامهم بالعوامل المادية المحيطة بهم ، وكذلك عدم تأثرهم بالبيئة الثقافية الفاسدة التي يعيشون فيها .
إنهم بشر ، بكل ما للبشرية من تفاصيل ، ولكنك إذا نظرت إليهم في سلوكهم ، ومنهجهم ، وفكرهم ، تجدهم بشراً آخر ، حتى لكأنهم فوق مستوى الملاك .
بلى ؛ هذا ما يتطلَّبه المنهج الحق للإصلاح : رجل لا يتأثر بالعوامل السلبية المحيطة به ، لكي يُؤثر فيها ويصلحها . وألَّا يدعو الناس إلى