أَصْحابُ النّارِ هُمْ فيها خالِدُونَ « 1 » .
رغم أنهم غير مسلمين لعبادتهم الطاغوت ، ولكن هذه العبادة تقضي على ما في ذواتهم من نور مودَع .
1 - فَلا تَدْعُ مَعَ اللّهِ إِلهًا آخَرَ
لو أردنا تجنُّب كل تلك المفاسد التي وقعت فيها الأمم السابقة ؛ من التطفيف ، وبخس الناس أشياءهم ، والفساد الخلقي ، والسياسي ، والاجتماعي ، والثقافي ، فما علينا إلَّا أن نعود إلى التوحيد الخالص بعد أن نهجر الشرك تماماً . وهذا معيار كلي لحياتنا ، لا سيما عندما نجد أنفسنا في مواجهة لحظات الشبهة والضبابية .
وحينما يُوحِّد المرءُ ربَّه ، فيبتعد عن الشركاء من دون الله ، فإن ربَّه سوف يهديه إلى الحق ويكشف له الحقائق . وهذا ما يُؤكِّده الله تعالى في آيات كثيرة .
وهنا حيث يُحدِّثنا الله تبارك وتعالى عن أن الشياطين ليست هي التي تنزَّلت بالقرآن ، لأنها لا تدعو إلى الله ، وإنما الشرك بربِّ العالمين والابتعاد عنه هي فحوى كل دعوتهم . من هنا فإن ربَّنا يدعونا بألَّا ندعو مع الله إلهاً آخر ، حتى نتجنَّب جذور الفساد بإذن الله تعالى .
2 - فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبينَ
لأن الابتعاد عن ربِّ العالمين والإعراض عن ذكره ينتهي إلى عذاب ، كما عذاب المُعذَّبين من قبل ، كقوم عادٍ ، وثمود ، وقوم لوطٍ ، وأصحاب الأيكة وغيرهم ، ممن حَقَّت عليهم الكلمة فَدُمِّروا تدميراً ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 257 .