شرف العربية على غيرها من اللغات ، في كونها جُعِلت من قبل الله تعالى وعاءً للقرآن وتعاليم الرسول ( ص ) وآل بيت المصطفى عليهم السلام . ولولا النص القرآني الذي قُدِّر له أن يُحفظ ويُدرأ عنه التحريف والتغيير ، ربَّما بادت هذه اللغة كما بادت العرب الأوائل من قبل . وكذلك هم يجهلون أو يتجاهلون بأنه لا فضل لعربي على أعجمي إلَّا بالتقوى ، وبأن الناس جميعاً يعودون إلى آدم ( ع ) وهو قد خُلق من تراب . فما هو مُبرِّر الإلحاد بالنص القرآني المُنزل على بعض الأعجمين ؟ .
ولما كان الرسول المصطفى ( ص ) هو خير الناطقين بالضاد ، وكان أشرف العرب نسباً ، فلا يُدانيه في ذلك أحد ، ولما كان القرآن نصًّا عربيًّا مبيناً ، ولما كان هذا النص منزلًا من عند ربِّ العالمين ، وهو لا يدعوهم إلى ضلال ولا يُخرجهم عن حق .
فماذا يتبقَّى لهؤلاء الجاحدين من مبرر لعدم الإيمان بالقرآن المجيد ؟ .
بصائر وأحكام
التعصُّب الأعمى الصادر عن الجهل والتكبُّر ، ومنهج الأنانية والمصلحية ، هو مصدر معارضة الكافرين لرسالة الله ورسوله .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 506
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٠٦