الناس ، ولما صلح أن يدعوهم إلى الصدق .
وقد وصف الله تعالى نبيَّنا الأكرم ( ص ) بقوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » .
فالواقع النبوي أجلُّ وأسمى أن يُهبط به إلى الانصياع للوساوس الشيطانية ، ولكن النفوس الضعيفة تنسب إلى الأنبياء من الأخطاء - في بعض الحالات - ما يتعالى عليها أقل الناس شأناً . وهذا إنما يتم من قبل ذوي النفوس الضعيفة ، لتبرير أخطاء وجرائم الطغاة من حكام المسلمين وحاشيتهم .
ثم الأمانة النبوية في الكلام ، وفي إبلاغ الرسالة ، وفي كل شيء ، والأمانة في أداء الكلمة الربانية بحيث لا تزيد ولا تنقص حرفاً .
بلى ؛ إنها من مقتضيات المقام القدسي لأنبياء الله تعالى . أما عدم أمانتهم يُعدُّ مبرراً لمن يرفض الإيمان بهم . وهذا ما لا يُجيزه الله عزَّ وجلَّ على نفسه .
بصائر وأحكام
أمانة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، تعني كونهم صادقين في إعلانهم نُبوَّتهم ، كما تُشير إلى عصمتهم ؛ لأن الله تعالى أجلُّ من أن يبعث رسولًا يمارس الكذب ، أو العنصرية ، أو فيه شيء من الحقد ، والحسد .
هامش
( 1 ) سورة النجم ، آية : 1 - 4 .