تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

إني لكم رسول

إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمينٌ ( 162 ) . * * * تفصيل القول أعلن النبي لوط ( ع ) لقومه أنه لم يأتهم من قِبَلِ نفسه ، وإنما هو مبعوثٌ رَسُولٌ من ربِّ العالمين ، وأنه أمين لا يقول غير الحق ، ولا يُبلِّغهم إلَّا ما كُلِّف به . وهو ( ع ) قد جرَّد نفسه عن كل الذاتيات ، وعن كل ما من شأنه أن يدخل تحت إطار شحّ النفس . وأمانة الأنبياء والمرسلين تعني كونهم صادقين في إعلانهم نبوتهم ، كما تعني وتشير إلى عصمتهم بالله من الخطأ لئلَّا ينقض الغرض من إرسالهم ؛ لأن الله تعالى أجلُّ من أن يبعث رسولًا يُمارس الكذب ، أو العنصرية ، أو فيه شيء من الحقد والحسد . ولو كان فيه من هذه الأمراض ، لما صلح أن يكون حجة على